السيد محمد تقي الحسيني الجلالي

7

نزهة الطرف في علم الصرف

طرح مطالبه ، وتبسيطها ، بحيث يتسنّى للناشئة من خلاله تذليل قواعده ، وفهم مسائله ، واستيعابها . وقد ركّز المؤلّف في تأليفه لهذا الكتاب على سهولة العبارة ووضوحها ، وتبويب المطالب ، وتذييل أغلب الأبواب بتمارين نافعة ، كما وضع جداول هامّة مما يؤدي دورا أفضل في توضيح تصريف الأفعال وغيرها . وقد اعتمد في إيراد الشواهد على ذكر الآيات القرآنيّة والأحاديث الشريفة مضافا إلى الأشعار والحكم وغيرها . أهمّيّة علم الصرف لعلم الصرف أهمّيّة بالغة في الحفاظ على اللّغة العربيّة من الفساد ، والانحلال ، واللحن ، وله تأثير مباشر في العلوم العربيّة كافّة ، ومن هنا قال صاحب المراح : ( اعلم أنّ الصرف امّ العلوم ، والنحو أبوها ، ويقوى في الدرايات داروها ، ويطغى في الرّوايات عاروها ) . « 1 » وممّا لا شكّ فيه أنّه لولا علمي النحو والصرف لما كانت لغة العرب الفصحى قد استمرّت منذ عهد الرّسالة حتى عصرنا هذا مفهومة لدى الناطقين بها عموما ، والعرب خصوصا ، ولما كنّا اليوم نفهم النصّ القرآني ، والحديث الشريف ؛ على حقيقتهما ، صوابا غير مبدّل ، ولا مغيّر . وذلك لدخول غير العرب في الدّين الإسلاميّ الحنيف واختلاطهم بالعرب اختلاطا كبيرا ممّا أوجب تأثر لغة العرب بهم .

--> ( 1 ) مراح الأرواح ، للزنجاني ، ص 6 .